أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

11

مجموع السيد حميدان

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة التحقيق الحمد للّه رب العالمين ، المنزل في الذكر المبين : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . . الآية [ فاطر : 32 ] ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعترته الطاهرين ، أئمة الهدى ومصابيح الدجا ، أطواد الإيمان ، وأسباب الأمان ، فمثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى ؛ كما قال المصطفى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فهم الذادون عن الدين وحماة سرح اليقين ، وفي ذلك يقول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي موكلا يذب عنه ويعلن الحق وينوّره ويرد كيد الكائدين فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكّلوا على اللّه ) ) . وبعد : فهذا المجموع العظيم ، والسفر العالي الفخيم ، من تصنيف السيد الإمام حامي علوم الآل ، وماحي رسوم الضلال ، السيد العلامة الكبير البليغ المتكلّم الأصولي ، لسان العترة ، نور الدين أبي عبد اللّه حميدان بن يحيى بن حميدان بن القاسم بن الحسن بن إبراهيم بن سليمان بن الإمام المنصور باللّه القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - سلام اللّه عليهم - صاحب التصانيف في علم الكلام ، والمترجم عن أهل البيت المصرّح بمذهبهم . قال السيد الهادي بن إبراهيم الصغير : هو ممن عاصر حيّ الإمام المهدي أحمد بن الحسين - عليهم السلام - ؛ وكان علامة في الكلام مطلعا على أقوال أهله ومتبحرا في ذلك متقنا غاية الإتقان ، وإليه لمّح الواثق بقوله في الأبيات الفخرية : أما حميدان من شاد المنار فقد * أحيا بهمّته قولا لهم بالى وهذه الأبيات الفخرية شهيرة ، وشرحها السيد العلامة محمد بن يحيى القاسمي وقال في ذلك : يريد بذلك السيد الإمام زينة الأنام تاج آل طه - عليهم السلام - . . إلى قوله : محيي